السيد جعفر مرتضى العاملي

321

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فوض إليه تنبيه غافلكم ، وتعليم جاهلكم ، وتقويم أَوَدَ مضطربكم ، وتأديب من زال عن أدب الله منكم ، لما علم من فضله عليكم ، من موالاة محمد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ومن رجحانه في التعصب لعلي ولي الله ، فهو لنا خادم ، وفي الله أخ ، ولأوليائنا موال ، ولأعدائنا معاد ، وهو لكم سماء ظليلة ، وأرض زكية ، وشمس مضيئة ، قد فضله الله على كافتكم ، بفضل موالاته ومحبته لمحمد وعلي ، والطيبين من آلهما ، وحكَّمه عليكم ، يعمل بما يريد الله ، فلن يخليه من توفيقه . كما أكمل من موالاة محمد وعلي « عليه السلام » شرفه وحظه ، لا يؤامر رسول الله ولا يطالعه ، بل هو السديد الأمين . فليطمع المطيع منكم بحسن معاملته شريف الجزاء ، وعظيم الحباء . وليتوق المخالف له شديد العذاب ، وغضب الملك العزيز الغلاب . ولا يحتج محتج منكم في مخالفته بصغر سنه ، فليس الأكبر هو الأفضل ، بل الأفضل هو الأكبر . وهو الأكبر في موالاتنا ، وموالاة أوليائنا ، ومعاداة أعدائنا ، فلذلك جعلناه الأمير عليكم ، والرئيس عليكم ، فمن أطاعه فمرحباً به . ومن خالفه فلا يبعد الله غيره » . قال : فلما وصل إليهم عتاب وقرأ عهده ، ووقف فيهم موقفاً ظاهراً ، ونادى في جماعتهم حتى حضروه ، وقال لهم : معاشر أهل مكة ، إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » رماني بكم ( 1 ) شهاباً

--> ( 1 ) لعل الصحيح : رماكم بي .